والغَزَالِ، والثَّعْلبِ بِعَنْزٍ، وَالوَبْرِ، والضَّبِّ بِجَديٍ ..............................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (والغَزَالِ، والثَّعْلبِ بِعَنْزٍ) الغزال واضح أنه صيد، وفيه شبه بالعنْزِ، لأنه أجرد الشعر، منقطع الذَّنَب، أما الثَّعلب فإيجاب الجزاء فيه مبني على القول بجواز أكله، أو أن بعض ما لا يجوز أكله فيه جزاء.
وأما على القول الثانِي: أنه لا جزاء فيه، فلأنه ليس بصيد، وهذا هو الصحيح، فالمصنف جرى على إحدى الروايتين (1).
والمسألة خلافية في حِلّ أكل الثَّعلب، والرّاجح أنه حرامٌ، لدخوله في عموم النّهي عن أكل ما له نابٌ من السِّباع، وهو له نابٌ يُقاتل به، وليس مع مَن أخرجه من العموم دليل، وقولهم: إنه يُفْدَى ليس عليه دليل، بل هو اجتهاد من بعض العلماء (2).
قوله: (وَالوَبْرِ، والضَّبِّ بِجَديٍ) الوَبْرُ: بفتح الواو وسكون الباء الموحدة، دويبة أصغر من السَّنُور، كحلاء اللون، لها ذَنَبٌ قصير جداً.
والضَّبُّ: حيوان معروف، والجَدي: الذكر من أولاد المعز له ستة أشهر فأكثر، ما لم تسقط ثناياه، وقد قضى في الضَّبِّ بجدي عمر - رضي الله عنه - (3)، وأما الوبر فلم أقف له على دليل، وقد ذكر البهوتي أنه مقيس على الضَّبِّ (4).
(1) "شرح العمدة" (2/ 293)، "المغني" (5/ 399)، "الإنصاف" (3/ 538).
(2) انظر: "القرى لقاصد أم القرى" ص (227).
(3) أخرجه الشافعي (1/ 340)، والبيهقي (5/ 185)، قال ابن حجر في "الإصابة" (1/ 164): "إسناده صحيح"، وانظر: "التلخيص" (2/ 305).
(4) "كشاف القناع" (2/ 464).