وَشَاةٌ فِي العُمْرَةِ، وفِعْلُهُ قَبْلَ التّحَلُّلِ الأولِ مُفْسِدٌ، ويَمضِي فيهِ ويَقْضِي مِنْ قَابلٍ ................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَشَاةٌ فِي العُمْرَةِ) أي: من وطئ في العمرة وجبت عليه شاة، لأن العمرة دون الحج، فيجب أن يكون حكمها دون حكمه (1)، وظاهر كلامه أن الشاة تتعين، وقد ورد عن ابن عباس {أنها كفدية الأذى على التخيير، صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة (2)، وورد عنه إيجَابُ الدَّمِ: نَاقَةٌ أو بَقَرَةٌ أو شَاةٌ (3).
قوله: (وفِعْلُهُ قَبْلَ التّحَلُّلِ الأولِ مُفْسِدٌ، ويَمضِي فيهِ ويَقْضِي مِنْ قَابلٍ) أي: من وطئ قبل التحلل الأول، أي: قبل الرمي -مثلاً- كأن يطأ في مزدلفة أو في عرفة فيترتب على ذلك ثلاثة أحكام زيادة على ما تقدم، وهو وجوب البدنة:
الأول: فساد الحج، وقد نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على ذلك (4)، ولا فرق بين حال الإكراه والمطاوعة (5).
الثانِي: أنه يلزمه إتمامه والمضي فيه، فلا يجوز الخروج منه بسبب الوطء، وخالف في هذا داود الظاهري، فقال: يخرج منه بالإفساد، ونصره ابن حزم (6).
(1) "المغني" (5/ 374).
(2) أخرجه البيهقي (5/ 172)، وصححه الألباني في "الإرواء" (4/ 233).
(3) أخرجه البيهقي (5/ 172)، ورجحه على الأول فقال: "ولعل هذا أشبه".
(4) "الإجماع" ص (56)، "التمهيد" (10/ 24).
(5) انظر: "التمهيد" (12/ 80).
(6) انظر: "المحلى" (7/ 189)، "المجموع" (7/ 388).