تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلم يترفَّه بسقوط أحد السفرين، والموجب للهدي سقوط أحد السفرين، بدليل وجوبه على القارن -على أحد القولين- لما جمع بين النُّسُكين في سفرة واحدة في أشهر الحج، وهذا مروي عن ابن عمر {، فقد أخرج ابن أبي شيبة بسنده عن ابن عمر {قال: «مَنْ اعتَمَرَ فِي أَشهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَيسَ بِمُتَمَتِّعٍ، ذَلكَ مَن أَقَامَ وَلَم يَرجِعْ» (1)، ومثل ذلك روى عن عمر - رضي الله عنه -، وسنده ضعيف (2)، وقال ابن عباس {بوجوب الهدي عليه ولو رجع إلى أهله (3).

ومن أهل العلم من قال: إذا سافر مسافة قصر ثم جاء بحج مفرد فليس عليه هدي، لكن لو ذبح هدياً من باب الاحتياط وخروجاً من خلاف من أوجب عليه الدم مطلقاً لكان أولى، وهذا ما رجَّحه الشنقيطي، والشيخ ابن باز -عليهما رحمة الله- (4).

قوله: (فَمن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثةِ أيامٍ) أي: من لم يستطع الهدي إما لعدم الهدي، وإما لعدم ثمنه بحيث لا يكون معه من المال إلا ما يحتاجه لنفقته ورجوعه

وسَبعةٍ إذَا رَجَعَ ...................................................................

(1) "المصنف" ص (124)، وأخرجه ابن حزم في "المحلى" (7/ 159) بسياق أصح مما في المصنف، وسنده صحيح.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة ص (124)، وابن حزم (7/ 159)، وفيه عبد الله العمري، وهو ضعيف.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة ص (125 - 126)، وسنده حسن.

(4) انظر: "أضواء البيان" (5/ 516)، "فتاوى ابن باز" (17/ 101).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٥٥