إنْ لم يَكُونَا من حَاضِرِي مَكَّةَ ....................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويتصدق، فعلى الحاج أن يعرف هذه الفائدة فإن في الدم أو بدله أجراً، كما أن في التمتع أجراً، فلا يَحْرِمُ الإنسان نفسه ذلك، فيحج مفرداً لئلا يلزمه الدم.
قوله: (إنْ لم يَكُونَا من حَاضِرِي مَكَّةَ) هذا شرط وجوب الدم على المتمتع والقارن، إضافة إلى الشروط المتقدمة عند الكلام على تعريف التمتع، وهو شرط مجمع عليه (1)، وهو ألا يكون من حاضري مكة، فإن كان منهم فلا دم عليه، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ ((((((((((((((إِلَى (((((((((فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ (((((((فِي (((((((((وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ ((((((((((((((((لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ (((((((((((((((((((((((((((((((﴾ (2) ومعنى: ﴿(((((((((((((((((((((((((((((((﴾ أي: ساكني الحرم، وهو ما كان داخل الأميال، فإن لم يكن من حاضري المسجد الحرام وجب عليه الدم، كأهل جدة، أو أهل الطائف، لأنهم ليسوا من حاضري المسجد الحرام، والقول بأن حاضري المسجد الحرام هم أهل مكة ومن داخل الأميال هو أظهر الأقوال في هذه المسألة، وهو قول أهل الظاهر، ورواية عن أحمد قدمها في "الفروع" (3).
(1) "المغني" (5/ 355).
(2) سورة البقرة، الآية (196).
(3) "الفروع" (3/ 312)، "المغني" (5/ 356).