تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وإِنْ قَتَلَ صَيداً فَدَاهُ بِمِثْلِه نَعَمَاً) هذا النوع الثانِي من المحظورات باعتبار الفدية، وهو ما فديته جزاؤه، أو ما يقوم مقامه، وهو قتل الصيد. فمن قتل صيداً (فَدَاهُ بِمِثْلِه) أي: يذبح مثل الصيد الذي قتل إن كان له مثل من بهيمة الأنعام، والمراد بالمماثلة من حيث الصورة والشَّبَه في الخلقة (1)، قال الشوكاني: "ينبغي أن تكون المماثلة في أخص الأوصاف إذا لم تكن في غالبها، لا في الوصف الذي لا مدخل له في المماثلة ... ففي النعامة بدنة، وفي الوَعِلِ بقرة، وفي الأرنب جدي، وفي الظبي عنْز، ونحو ذلك" (2).

وليس المراد القيمة، ولا حقيقة المماثلة، فإنها لا تتحقق بين الأنعام والصيد.

قوله: (بِقَولِ الصَّحَابةِ، وإلاَّ عَدْلينِ) هذا فيه بيان المرجع لتحديد ما يماثل الصيد من بهيمة الأنعام، فهو نوعان:

الأول: ما قضت به الصحابة - ففيه ما قضت، مثل: النعامة ففيها بدنة لقضاء عمر، وعثمان، وعلي وغيرهم -، كما سيأتي، وهذا النوع لا يحتاج أن يحكم فيه مرة أخرى (3)، لأنهم أعرف، وقولهم أقرب إلى الصواب.

أو قَوَّمَهُ بِنَقدٍ واشترى به طَعَاماً، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ، أو يَصومُ عَن كلِّ مُدٍّ يَومَاً.

(1) انظر: "شرح العمدة" لابن تيمية (2/ 281).

(2) "السيل الجرار" (2/ 184).

(3) راجع: "أضواء البيان" (2/ 152).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٤٨