وَكَذا تَغْطِيتُهُ، وتقليمُ أظفارِهِ، واللُّبْسُ، والطّيبُ، وَفِي كُلِّ شَعْرةٍ أو ظُفْرٍ مُدٌّ، والثَّلاثُ كَالكُلِّ ..................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَكَذا تَغْطِيتُهُ، وتقليمُ أظفارِهِ، واللُّبْسُ، والطّيبُ) أي: هذه المحظورات الأربعة حكمها حكم الحلق في مقدار الفدية والتخيير فيها.
وليس هناك دليل على إيجاب الفدية على من فعل محظوراً إلا حلق الرأس، وما ورد في الجماع -كما سيأتي- ولكن العلماء قاسوا هذه المحظورات على حلق الرأس، لأنها تحرم في حال الإحرام لأجل الترفُّه فأشبهت حلق الرأس، والله أعلم.
قوله: (وَفِي كُلِّ شَعْرةٍ أو ظُفْرٍ مُدٌّ) أي: إذا حلق شعرة واحدة أو قص ظفراً واحداً فعليه طعام مسكين، وهو مُدٌ من الطعام، لأنه أقل ما وجب شرعاً فديةً، وعنه: قَبْضَةٌ من طعام، لأنه لا تقدير فيه، فدل على أن المراد أنه يتصدق بشيء، وظاهر كلامه: أن الشعرتين والظفرين طعام مسكين، أي: مدَّين، بدليل ما بعده، والمسألة اجتهادية ليس فيها نص عن الرسول -.
قوله: (والثَّلاثُ كَالكُلِّ) أي: ثلاث الشعرات وثلاثة الأظفار حكمها حكم الكل، فتجب الفدية فيها بتمامها، كما تقدم، لأن الثلاث جمع، وعن الإمام مالك: أن الفدية لا تجب إلا فيما يماط به الأذى، ويحصل به التَّرَفُّهُ، واختاره بعض الحنابلة، وقد تقدم ذلك.
وهذا هو النوع الأول من أنواع محظورات الإحرام باعتبار الفدية وهو ما فديته على التخيير، وهو خمسة أشياء -كما تقدم-.
وإِنْ قَتَلَ صَيداً فَدَاهُ بِمِثْلِه نَعَمَاً، بِقَولِ الصَّحَابةِ، وإلاَّ عَدْلينِ ..................