تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَو ذَبْحُ شاةٍ .......................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (مُدٌّ بُراً) تفريق المصنف بين البُرِّ وغيره في المقدار مخالف للحديث، وهو ما جاء في قصة كعب بن عُجْرَةَ - رضي الله عنه -: «لعَلكَ آذَاكَ هَوَامُ رأسِكَ؟» قَال: نَعَمْ يَا رَسُول اللهِ، قَال: «احْلقْ رَاسَكَ، وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَو أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لكل مِسكينٍ نِصفُ صاعٍ» (1)، وفي رواية: «فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - أَنْ يُطْعِمَ فَرَقاً (2) بَينَ سِتَّةِ مساكينٍ، أَو يُهْدِيَ شَاةً، أَو يَصُومَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ» (3).

وكون الشاة لم تُذكر في الرواية الأولى، لأنه قال: «أَتَجِدُ شَاةً؟» قَالَ: لا، قَالَ: «فَصُم ... إلخ».

وهذا عامٌّ في البُرِّ وغيره، فتكون الآصع المطلوبة في الفدية ثلاثة، لكل مسكين نصف صاعٍ (4)، وهذا الحديث بيان للآية الكريمة.

قوله: (أَو ذَبْحُ شاةٍ) هذا النوع الثالث من فدية الحلق و (أو) للتخيير.

والشاة: أي: الواحدة من الغنم، ذكراً أو أنثى، ضأناً أو معزاً، فيذبحها ويتصدق بها على الفقراء في المكان الذي فعل فيه المحظور، كما سيأتي إن شاء الله.

(1) تقدم تخريجه في "محظورات الإحرام".

(2) الفَرَق: بالفتح، مكيال يسع ثلاثة آصع نبوية.

(3) أخرجه البخاري (4159)، ومسلم (1201)، (83).

(4) انظر: "فتح الباري" (3/ 16).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٤٦