ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كالريحان الفارسي -وهو الحَبَقُ- ومثله النعناع (1)، ويجوز للمحرم الادِّهان في بدنه بالزيت ونحوه من المستحضرات الحديثة، وأما دهن رأسه فقد تقدَّم.
قوله: (لا اسْتدَامَتُهُ في بَدَنِهِ) أي: له استدامة الطيب في بدنه، والممنوع منه هو ابتداؤه، وهذا مذهب الجمهور، لما ثبت بالسنة الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يتطيب قبل إحرامه، ثم يُرَى وبيص الطيب في مفارقه بعد إحرامه -كما تقدم - وهذا هو الصحيح -إن شاء الله- في هذه المسألة (2).
قوله: (وَقَتْلُ صَيدِ بَرٍّ مَأكُولٍ) هذا المحظور السادس، وهو قتل الصيد، والمراد به: إتلافه إما بنفسه، أو بسبب سيارته، أو دابته المتصرف فيها، لقوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (3). فذكر المصنف شرطين:
الأول: أن يكون برياً أصلاً، مثل الظباء، والأرانب، والبط، وقولنا: أصلاً، أي: باعتبار أصله، فلو استأنس الحمام، أو البط لم يَحِلَّ اصطياده باعتبار أصله، قال تعالى: ﴿(((((((((عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (4)، وأضيف إلى البر، لأنه لا يعيش إلا فيه، وهذا الشرط يخرج الصيد البحري كالسمك،
أو مُتَوَلِّدٍ مِنهُ، واصْطِيَادُهُ ........................................................
(1) انظر: "فتاوى ابن باز" (17/ 126)، "فتاوى ابن عثيمين" (22/ 155، 160).
(2) "زاد المعاد" (1/ 242)، وانظر: "المنتقى" للشيخ محمد بن عثيمين ص (31) فقد ذكر الأشياء التي يُفرق بين ابتدائها واستدامتها في الإحرام.
(3) سورة المائدة، الآية (95).
(4) سورة المائدة، الآية (96).