تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأن صيد البحر حلال بالإجماع (1)، فلا يحرم على المحرم صيده ولا أكله، لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ((((((((((وَطَعَامُهُ﴾ (2) والمراد به: المأخوذ منه حياً، وأضيف إلى البحر، لأنه لا يعيش إلا في الماء ﴿وَطَعَامُهُ﴾ أي: المأخوذ منه ميتاً (3).

الثانِي: أن يكون مأكولاً، فيخرج غير المأكول، كسباع البهائم، لأن غير المأكول لا يصاد، ولا يطلق عليه صيد، فلا يحرم قتله، ولا جزاء فيه، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ ليسَ عَلى المُحْرِمِ فِي قَتْلهِنَّ جُنَاحٌ: الحِدَأَةُ، وَالغُرَابُ، وَالعَقْرَبُ، وَالفَارَةُ، وَالكَلبُ العَقُورُ» (4).

قوله: (أو مُتَوَلِّدٍ مِنهُ) أي: متولد من مأكول، فلا يحل صيده، كأن ينْزوَ ذئب على ضبع فتلد منه، فالضبع صيد، والذئب ليس بصيد، لكن الولد حرام تغليباً لجانب الحظر.

قوله: (واصْطِيَادُهُ) أي: كذا الاصطياد محظور، والمراد به: اقتناص حيوان متوحش غير مقدور عليه، قال تعالى: ﴿(((((((((عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (5) وصيد البر مثل: الحمام كالقمري، والصُّفَّارى.

أو مُعَاوَنَةٌ عَليهِ بِإشَارةٍ أو غَيرِهَا، والجِمَاعُ، ومُبَاشرةٌ بِشَهوةٍ ..................

(1) "الإجماع" لابن المنذر ص (59).

(2) سورة المائدة، الآية (96).

(3) انظر: "تفسير ابن كثير" (3/ 189).

(4) أخرجه البخاري (1829)، ومسلم (1198)، (71).

(5) سورة المائدة، الآية (96).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٣٥