تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا فرق في استعمال الطِّيبِ في بدنه أو ثوبه، أو مأكول، أو مشروب

يظهر فيه طعمه، لأن الطعم مستلزم الرائحة، والرائحة هي المقصود منه، وعلى هذا فلا يشرب المُحْرِم القهوة بالزعفران الذي يؤثر في طعم القهوة أو رائحتها، ولا يخلط الشاي بماء الورد ونحوه (1).

أما شَمُّ الطِّيب ففيه تفصيل:

1 - فإن شمه بلا قصد منه فلا إثم عليه ولا فدية، صَرَّح به غير واحد من أهل العلم، كما لو مَرَّ عليه إنسان ومعه بخور، أو طاف بالكعبة وفي المطاف بخور.

2 - أن يشمه قصداً لشرائه لا للتَّلَذُذِ به، فهذا يجوز ولا يُمنع منه.

3 - أن يقصد شمه متلذذاً به، فهذا يَحرُم عليه على الأظهر وإن كان لفظ النهي لا يتناوله بصريحه (2)، ولا إجماع فيه معلوم يجب المصير إليه، ولكن تحريمه من باب تحريم الوسائل، فيمنع منه للتَّرَفه والتَّلَذُّذ.

ويجوز للمحرم أن يستعمل الصابون لإزالة الوسخ أو الدَّسَمِ ونحو ذلك، لأنه لا يسمى طيباً، ولا يُعَدُّ مستعمله متطيباً، وكذا يجوز له أن يستعمل في غسل رأسه المستحضرات الحديثة، وقد أجاز الفقهاء شَمَّ ما نبت بنفسه مما له رائحة طيبة، كالشيح والخزامى، ونحوهما مما لا يُتَّخذُ طيباً، أو ما ينبته الآدمي

لا اسْتدَامَتُهُ في بَدَنِهِ، وَقَتْلُ صَيدِ بَرٍّ مَأكُولٍ .....................................

(1) "الإنصاف" (3/ 469)، "مناسك الحج والعمرة" لابن عثيمين ص (36).

(2) "زاد المعاد" (2/ 242).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٣٣