تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي وقصته راحلته: «لا تُخَمِّرُوا رَاسه» (1) أي: لا تغطوه. وحديث ابن عمر {: «وَلا العَمَائِمَ، وَلا البَرَانِسَ».

وستر الرأس أقسام:

1 - ممنوع منه بالاتفاق، وهو كل متصل ملامس يراد لستر الرأس، كالطاقية، والغُتْرَة، والشِّماغ، والعمامة، ونحوها.

2 - جائز بالاتفاق، وهو تغطيته بمنفصل غير تابع، كالخيمة، وسقف البيت، وظل الحائط والشجرة، وفي حديث جابر - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - ضُرِبَت لَهُ قُبَّةٌ بِنَمِرَة.

3 - مُختلف فيه، وهو تغطيته بمنفصل تابع له، كالشَّمسِيَّةِ والمَحْمِلِ والهَودَجِ، وسقف السيارة، فهذا فيه روايتان: الجواز، والمنع (2)، ووجه المنع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه معه وخلفاءه من بعده والتابعين لهم بإحسان، إنما حَجُّوا ضَاحِينَ بارزين، لم يتخذوا محملاً ولا قُبَّة ولا ظلة على ظهور الدواب، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «لتَاخُذُوا مَنَاسِككُمْ» (3).

والأظهر الجواز، لثلاثة أمور:

(1) تقدم تخريجه في "الجنائز".

(2) انظر: "شرح العمدة" لابن تيمية (2/ 56)، "زاد المعاد" (2/ 243 - 244).

(3) أخرجه مسلم (1297).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٢٥