والخُفّينِ، وَسَتْرُ الرَّأسِ ............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثل الأكوات الطويلة، كما يقاس عليه الطاقية، والتُّبَان -سروال قصير- والعباءة -البشت- والشُّرَاب، والقفازين ونحوهما.
قوله: (والخُفّينِ) أي: يحرم على المحرم أن يلبس الخُفّين، مثنى خف، وهو ما يلبس على القدم ساتراً لها من جلد، بدليل حديث ابن عمر {المتقدم.
لكن إذا لم يجد النعلين فله أن يلبس خُفَّين، ودل حديث ابن عمر {على أنه يقطعهما أسفل من الكعبين، ليقربا بذلك من مشابهة النعلين، وحديث ابن عمر {كان في المدينة، وجاء في حديث ابن عباس {قال: سَمِعتُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يخطب بعرفات: «مَنْ لمْ يَجِدْ نَعْلينِ فَليَلبَسْ خُفَّينِ، وَمَنْ لمْ يَجِدْ إِزَاراً فَليَلبَسْ السَرَاوِيل» (1).
وليس فيه الأمر بالقطع، فيكون ناسخاً للأمر بالقطع في حديث ابن عمر {{لأن حديث ابن عباس {{وقع في جمع عظيم، لعل أكثرهم لم يسمع حديث ابن عمر {، فلو كان القيد معتبراً لاحتاج إلى بيانه في هذا الجمع الكثير.
قوله: (وَسَتْرُ الرَّأسِ) هذا هو الثانِي من محظورات الإحرام، أي: تغطية الرأس بملاصق، مثل الطاقية، والغُتْرَة، والعمامة، ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في المحرم
(1) أخرجه البخاري (5804)، ومسلم (1178).