عن خمسة أنواع من اللباس، تشمل جميع ما يحرم، وقد أوتي - صلى الله عليه وسلم - جوامع الكلم، وذلك أن اللباس إما أن يُصنع للبدن فهو القميص وما في معناه من الجبة ونحوها أو للرأس فقط وهو العمامة وما في معناها، أو لهما وهو البرنس وما في معناه، أو للقدمين والساق وهو السراويل وما في معناه من تُبَّانٍ ونحوه، أو للرجلين وهو الخف ونحوه (1).
والمراد بلبس المخيط: لبسه في بدنه أو عضو من أعضائه من قميص أو سراويل أو فنيلة ونحوها، وتعبير المصنف بكلمة (لبس) يفيد أنه لو طرح القميص -مثلاً- على كتفيه من غير لبس فلا شيء عليه (2).
ودليل ذلك حديث ابن عمر {: أَنَّ رَجُلاً قَال: يَا رَسُول اللهِ، مَا يَلبَسُ المُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ؟ قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَلبَسُ القُمُصَ، وَلا العَمَائِمَ، وَلا السَّرَاوِيلاتِ، وَلا البَرَانِسَ، وَلا الخِفَافَ، إِلا أَحَدٌ لا يَجِدُ نَعْلينِ فَليَلبَسْ خُفَّينِ وَليَقْطَعْهُمَا أَسْفَل مِنْ الكَعْبَينِ» (3).
والبَرَانِسُ: جمع بُرْنس، وهو الثوب الشامل للبدن والرأس، ويقاس على البُرنس ما شابهه، كالجبة وهي ثوب واسع مفتوح المقدم، يلبس فوق الثوب،
(1) "شرح العمدة" (2/ 21).
(2) "مجموع الفتاوى" (26/ 110).
(3) تقدم تخريجه في "الإحرام".