لك، أي: أن ملك الخلائق وتدبيرها لك وحدك. (لا شريك لك) أي: لا مشارك لك فيما ذكر.
ويُسنُّ رَفْعُ صَوتِه بهَا ..............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد تضمنت هذه التلبية معاني عظيمة: فهي إعلان بإجابة الله تعالى في دعوة عباده إلى حج بيته الحرام، إجابة بعد إجابة، وفيها الإخلاص والإقبال على الله تعالى والاعتراف بحمده ونِعَمِهِ، وإفراده بذلك كله، وبملك جميع المخلوقات فهو لا شريك له، ولهذا سَمى جابر - رضي الله عنه - التلبية: توحيداً، فقال: «فَأَهَلَّ بِالتَّوحِيدِ لبَّيكَ اللهُمَّ لبَّيكَ».
وقد لزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه التلبية، كما يقول جابر - رضي الله عنه -، وهو يسمع الناس يزيدون، فلم ينكر عليهم، مما يدل على جواز الزيادة على تلبيته - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: (ويُسنُّ رَفْعُ صَوتِه بهَا) أي: يُسن رفع الصوت بالتلبية، لحديث السائب بن خلاَّد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلال» (1)، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَا مِنْ مُلبٍّ يُلبِّي إِلا لبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالهِ مِنْ شَجَرٍ أَو حَجَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا -
(1) أخرجه أبو داود (1814)، والترمذي (829)، والنسائي (5/ 162)، وابن ماجه (2922)، وأحمد (4/ 55)، وقال الترمذي: "حسن صحيح".