تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمُتَمتِّعَةُ إذا حَاضَتْ فَخَافتْ فوتَ الحَجِّ قَرَنتْ ................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد روى عنه - صلى الله عليه وسلم - الأمر بفسخ الحج إلى العمرة أربعة عشر صحابياً، وأحاديثهم كلها صحاح، ساقها ابن القيم (1) وَذَكَرَ أنه قول ابن عباس {، وأحمد، وأهل الحديث، حتى إن من أهل العلم من ذهب إلى وجوب الفسخ، قال ابن عباس {: «مَنْ طَافَ بِالبَيتِ فَقَدْ حَلَّ من نُسِكِه، سُنَّة نبيِّكُم - صلى الله عليه وسلم - وَإِنْ رَغِمْتُمْ» (2).

أما من ساق الهدي فإنه يبقى على إحرامه، ويكون القِرَان في حقه أفضل، كما تقدم، لأنه نسك النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله تعالى لا يختار لنبيه إلا الأكمل والأفضل (3).

قوله: (والمُتَمتِّعَةُ إذا حَاضَتْ فَخَافتْ فوتَ الحَجِّ قَرَنتْ) أي: إن المرأة المتمتعة -وهي التي أحرمت بالعمرة- إذا حاضت قبل أن تطوف فخافت فوت الحج، بأن لم تطهر حتى يوم عرفة فإنها تقرن، أي: تحرم بالحج وتصير قارنة، وتفعل ما يفعله الحاج، غير أنها لا تطوف ولا تسعى حتى تطهر وتغتسل، وهكذا لو خشي غيرها فوات الحج أحرم به وصار قارناً، ودليل ذلك حديث عائشة {وتقدم.

(1) "زاد المعاد" (2/ 114، 178).

(2) رواه مسلم (1244)، وانظر: "أضواء البيان" (5/ 170).

(3) "الفتاوى" (26/ 89، 90).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١١٥