ثمَّ الإِفْرادُ، وهُو أنْ يُحْرِمَ بالحجِّ مفرِداً، ثمَّ القِرَانُ، وهُو أنْ يُحْرِمَ بهِمَا، أَو يُحْرِمَ بِالعُمرَةِ، ثمَّ يُدْخِلَ عَلَيهَا الحَجَّ .............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ثمَّ الإِفْرادُ، وهُو أنْ يُحْرِمَ بالحجِّ مفرِداً) أي: يلي التمتع في الأفضلية الإفراد، وهو لغة: إفراد الشيء عن شيء آخر، والمراد هنا: أن يحرم بالحج وحده من الميقات.
قوله: (ثمَّ القِرَانُ، وهُو أنْ يُحْرِمَ بهِمَا) القِرانُ في اللغة: الجمع بين الشيئين.
وشرعاً: أن يُحرم بالحج والعمرة معاً من الميقات، ودليل ذلك حديث عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَال: صَلِّ رَكعَتِين فِي أَرَض الوَادِي المُبَارَكِ، وَقُل: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ» (1).
قوله: (أَو يُحْرِمَ بِالعُمرَةِ، ثمَّ يُدْخِلَ عَلَيهَا الحَجَّ) هذه صفة أخرى للقران، وهي أن يحرم بالعمرة، ثم يدخل عليها الحج قبل الشروع في طوافها، ودليل ذلك قصة عائشة {ففي حديث جابر - رضي الله عنه -: ثُمَّ دَخَل رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلى عَائِشَةَ {{فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَال: «مَا شَانُكِ؟» قَالتْ: شَانِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَل النَّاسُ، وَلمْ أَحْلل، وَلمْ أَطُفْ بِالبَيتِ، وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلى الحَجِّ الآنَ، فَقَال: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلى بَنَاتِ آدَمَ فَاغْتَسِلي، ثُمَّ أَهِلي بِالحَجِّ» فَفَعَلتْ، وَوَقَفَتِ المَوَاقِفَ حَتَّى إِذَا طَهَرَتْ طَافَتْ بِالكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ قَال: «قَدْ حَللتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعاً ... » (2)، لكن ما ورد عن عائشة {حال
(1) تقدم تخريجه.
(2) تقدم تخريجه.