وهذا مبني على أن عمرة المتمتع لابد أن تكون من الميقات في أشهر الحج، وقال الموفَّق: "وإن أحرم الآفاقي بعمرة في غير أشهر الحج، ثم أقام بمكة، فاعتمر من التنعيم في أشهر الحج، وحج من عامه، فهو متمتع، عليه دم، نصَّ عليه أحمد" (1)، وهذا مبني على أنه لا يشترط في عمرة المتمتع أن تكون من الميقات (2).
لكن يرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن الإفراد في حق هذا أفضل، لأنه يرى أن من اعتمر قبل أشهر الحج ثم أراد الحج فإنه لا يشرع له أن يخرج إلى الحل ويأتي بعمرة (3).
الوصف الثانِي: (ثُم يَحِلُّ): بكسر الحاء أي: يفرغ من أفعال العمرة، فلو أحرم بالحج قبل أن يطوف طواف العمرة لم يكن متمتعاً، بل يكون قارناً.
الوصف الثالث: (ثُم يُحْرِمُ بالحَجِّ في عامِه) أي: في العام الذي أحرم فيه بالعمرة، أما لو أحرم بعمرة في هذه السنة ولم يحج، وحج السنة القادمة فإنه لا يكون متمتعاً، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ ((((((((((((((إِلَى (((((((((﴾ (4) وظاهره في عامه.
(1) "المغني" (5/ 358)، "أضواء البيان" (5/ 511).
(2) انظر: "مفيد الأنام" ص (99 - 100).
(3) انظر: "مجموع الفتاوى" (26/ 101).
(4) سورة البقرة، الآية (196).