تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَنْوي نُسُكاً بعَيِنهِ، وأفضَلُهَا التَمتُّعُ، وهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بالعُمرةِ في أشهرِ الحَجِّ، ثُم يَحِلُّ، ثُم يُحرمُ بالحَجِّ في عَامِهِ ..............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ويَنْوي نُسُكاً بعَيِنهِ) أي: من عمرة أو حج أو هما، لقول عائشة {: «فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ» (1).

قوله: (وأفضَلُهَا التَمتُّعُ) أي: أفضل الأنساك.

والتمتع في اللغة: فعل ما به المتعة، ويطلق في الشرع على أمور منها ما يتعلق بالنسك، وهو المراد هنا، وسُمي المحرم متمتعاً، لتمتعه بمحظورات الإحرام من: لبس، وطيب، ووطء، بين الإحرام بالحج والعمرة، وكذا تمتعه بسقوط العودة إلى الميقات.

قوله: (وهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بالعُمرةِ في أشهرِ الحَجِّ، ثُم يَحِلُّ، ثُم يُحرمُ بالحَجِّ في عَامِهِ) هذا تعريف التمتع، وقد ذكر المصنف أن التمتع لابد فيه من ثلاثة أوصاف:

الوصف الأول: (أَنْ يُحرمَ بالعُمرةِ في أشهرِ الحَجِّ) -وتقدمت- فلو أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج كأن يحرم بها في رمضان، ثم يطوف ويسعى ويبقى إلى الحج فإنه لا يكون متمتعاً، لأنه إذا لم يحرم بالعمرة في أشهر الحج لم يصدق عليه أنه جمع بين النُّسُكين في وقت الحج.

(1) أخرجه البخاري (1562)، ومسلم (1211)، (118).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٠٩