وهُو أنْ يَنْوِيَهُ بِقَلبهِ ...............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقول: «أَتَانِي الليلةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَال: صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ وَقُل: عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ» (1)، إن كان الأمر بالصلاة لأجل الإحرام لا لخصوص المكان وبركته (2).
وقد ذكر المصنف: أنه يُحرم عقيب صلاة مكتوبة، وهذا هو الأولى، لأن الذين وصفوا حج النبي - صلى الله عليه وسلم - كلهم ذكروا أنه صلى الظهر أو الفجر في مسجد ذي الحليفة، ثم أحرم عقيب ذلك (3).
وقوله: (أو نَفلٍ) أي: كركعتي الضحى، أو سنة الوضوء، قال عبد الله ابن الإمام أحمد: "سألت أبي: يُحرم الرجل في دبر الصلاة أحبُّ إليك؟ قال: أعجب إلي أن يصلي، فإن لم يُصلِّ فلا بأس" (4).
قوله: (وهُو أنْ يَنْوِيَهُ بِقَلبهِ) أي: أن صفة الإحرام (أنْ يَنْوِيَهُ بِقَلبهِ) أي: ينوي النُّسك الذي يريده من حج أو عمرة، فلا يصير مُحْرماً بمجرد التجرد، أو التلبية من غير نية الدخول في النُّسك، لحديث: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ».
(1) أخرجه البخاري (1534).
(2) راجع رسالة "المسائل المشكلة من مناسك الحج والعمرة" للشيخ: إبراهيم الصبيحي ص (11).
(3) انظر: "زاد المعاد" (2/ 107)، "حجة الوداع" لابن كثير ص (37)، والراجح أنها صلاة الظهر، لحديث ابن عباس {. أخرجه مسلم (1243).
(4) "مسائل الإمام أحمد" رواية ابنه عبد الله ص (198).