تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأَحْرَمَ عَقِيبَ مَكتُوبَةٍ أَو نَفْلٍ ....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

«البَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ البَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوتَاكُمْ» (1)، وإن أحرم في غير الأبيض فهو جائز بلا كراهة، ويستحب أن يكونا نظيفين، إما جديدين، وإما غسيلين، لأنه إذا كان يستحب له التنظف في بدنه فكذلك في ثيابه، كشاهد الجمعة.

ولم يذكر المصنف لبس النعلين، لأن أكثر الأصحاب لم يذكروه، بل لم يذكره الإمام أحمد، فالظاهر أن لبسهما مشروع لمن أراد أن يمشي ويتنقل، ومن أراد الركوب أو المشي حافياً من غير ضرر فله ألا ينتعل، بخلاف اللباس فإنه مشروع بكل حال.

والمرأة تحرم بما شاءت من الثياب، بشرط ألا تكون ملابس زينة تلفت النظر، أو فيها تَشَبُّه بالرجال، كالثوب الأبيض الذي على هيئة ثوب الرجل، فإن ذلك يُنْقِص الأجر، وليس لإحرام المرأة ملابس مخصوصة، كالأخضر أو الأسود، فإن ذلك لا دليل عليه.

قوله: (وأَحْرَمَ عَقِيبَ مَكتُوبَةٍ أَو نَفْلٍ) هذا التعبير أحسن من قول بعضهم: (بعد ركعتين) لأن هذا يُفهم منه أن للإحرام صلاة تخصه، وليس كذلك (2)، إلا ما ورد في حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوادي العقيق

(1) أخرجه أبو داود (4061)، والترمذي (994)، وابن ماجه (3566)، وأحمد (5/ 198)، وقال الترمذي: "حسن صحيح".

(2) "مجموع فتاوى ابن تيمية" (26/ 108 - 109).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٠٥