وتَجَرَّدَ عَنِ المَخِيطِ، وَلَبِسَ إِزاراً وَرِدَاءً .........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال الآجري: "يحرم الطيب في ملابس الإحرام" (1)، لحديث ابن عمر {المذكور، وهذا قول قوي، لكن إن سال على ملابسه شيء من بدنه لم يضر، وكذا ما سال أثناء الوضوء، لأنه معفوٌّ عنه.
قوله: (وتَجَرَّدَ عن المَخِيطِ) أي: من أراد الإحرام تجرد عن المخيط، ليحرم عن تجرد، لحديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - المتقدم: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَجَرَّدَ لإِهْلالهِ وَاغْتَسَل».
والمَخِيط: بفتح الميم وكسر الخاء، هو ما كان على هيئة عضو الإنسان، كالقميص، والفنيلة، والسراويل، وليس المراد به ما كان فيه خيوط، فالرداء الموصَّل لقصره، أو لضيقه، أو ما خِيطَ لوجود شق فيه (2)، وكذا الأحذية والأحزمة التي فيها خيوط، كل ذلك لا بأس به.
قوله: (وَلَبِسَ إِزاراً وَرِدَاءً) الإزار: ما يُشد على الوسط من السُّرة فما دون، لستر العورة، والرِّداء ما يوضع على الكتف، فالسنة لبس الإزار والرداء، تأسياً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - (3)، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: « ... وليُحرِمْ أَحَدُكُم فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ ... » (4)،
(1) "الإنصاف" (3/ 432).
(2) "شرح العمدة" (2/ 15)، "صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - " ص (104).
(3) قال ابن عباس {في صفة إحرام النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه ... » أخرجه البخاري (1545).
(4) أخرجه أحمد (8/ 500) من حديث ابن عمر {، وسنده صحيح.