وتَنَظَّفَ، وَتَطَيَّبَ ..................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وتَنَظَّفَ) أي: أَخَذَ الشعر المباح، والظفر، وَقَطَعَ الرائحة الكريهة، وهذا إن احتاج إليه، لأنه ليس من خصائص الإحرام، ولكنه مطلوب عند الحاجة.
قوله: (وَتَطَيَّبَ) أي: تطيب في بدنه كرأسه ولحيته، لحديث عائشة {: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلحِلهِ قَبْل أَنْ يَطُوفَ بِالبَيتِ» (1).
وعنها -أيضاً- {قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ يَتَطَيَّبُ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ فِي رَاسِهِ وَلحْيَتِهِ بَعْدَ ذَلكَ» (2). وهو دليل على جواز استدامة الطيب بعد الإحرام - وسيأتي ذلك إن شاء الله-.
أما الطيب في ملابس الإحرام فظاهر إطلاق المصنف أنه يتطيب فيها، والمذهب أنه مكروه (3)، وله استدامة لبسه ما لم ينْزعه، فإن نزعه فليس له أن يلبسه قبل غسل الطيب منه، لأن الإحرام يمنع الطيب ولبس المطيب، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر {: «لا تَلبَسُوا شَيئاً مِنْ الثِّيَابِ مَسَّهُ وَرْسٌ أَو زَعْفَرَانٌ» (4).
(1) أخرجه البخاري (1539)، ومسلم (1189)، (33).
(2) أخرجه البخاري (5923)، ومسلم (1190)، (44) واللفظ له.
(3) "الإنصاف" (3/ 432)، "الشرح الممتع" (7/ 72).
(4) أخرجه البخاري (1542)، ومسلم (1177).