لا يستحب له التيمم، وهو الصواب، لأن الغسل يراد للتنظف، وهذا غير موجود في التيمم، بل التيمم يزيد شَعَثَاً وتغبيراً (1)، وكلام المصنف شامل للحائض والنفساء، لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأسماء بنت عميس {لما ولدت بذي الحليفة: «اغْتَسِلي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوبٍ وَأَحْرِمِي» (2).
وعن جابر - رضي الله عنه - قال: دَخَل رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلى عَائِشَةَ ثَمَّ وَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَال: «مَا شَانُكِ؟» فَقَالتْ: شَانِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلمْ أحْلل، وَلمْ أَطُفْ بِالبَيتِ، فَقَال: «اغْتَسِلي، ثُمَّ أَهِلي بِالحَجِّ» (3).
(1) انظر: "الشرح الكبير مع الإنصاف" (8/ 137)، "مفيد الأنام" (1/ 92 - 93).
(2) أخرجه مسلم (1218) من حديث جابر - رضي الله عنه - في ذكر حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الحديث يعتبر منسكاً مستقلاً، وسيتكرر الاستدلال به في مواضع كثيرة.
(3) أخرجه مسلم (1213).