تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ورد عن الإمام أحمد ما يدل على الكراهة (1)، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وهو الصواب، لأن الله تعالى قال: ﴿((((((((أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ (2) ومعناه: أشهر الحج أشهر معلومات، أولها شوال، ولابد أن يكون لهذا التوقيت فائدة، ولا يجوز أن يكون فائدة التوقيت لأجل الوقوف والطواف، لأن الوقوف لا يكون إلا في يوم واحد آخر هذه المدة، والطواف بعده فلا يجوز أن يؤقت بأول شوال، فعلم أن التوقيت للإحرام، ولأن الحج اسم للإحرام وما بعده، فيجب أن تكون هذه الأشهر مواقيت لجميع ذلك" (3).

وَأَشْهُرُ الحجِّ: شَوَّالٌ، وذو القَعْدةِ، وعشرُ ذي الحِجَّةِ .........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والراجح أن الإحرام بالحج قبل أشهر الحج لا يجوز، لدلالة الآية على ذلك، وفَهْمِ الصحابة - رضي الله عنهم -، ولأن الإحرام نسك من مناسك الحج، فكان مؤقتاً كالوقوف والطواف.

قوله: (وَأَشْهُرُ الحجِّ: شَوَّالٌ، وذو القَعْدةِ، وعشرُ ذي الحِجَّةِ) شوال: هو الشهر الذي بعد رمضان، سُمِّي بذلك لأنه وافق وقتاً تشول فيه الإبل، أي:

(1) انظر: "شرح العمدة" لابن تيمية (1/ 385).

(2) سورة البقرة، الآية (197).

(3) "شرح العمدة" (1/ 386).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٩٤