ترفع ذنبها لطلب اللقاح، وقيل: غير ذلك (1). وذو القعدة: بفتح القاف وكسرها، والفتح أفصح، سمي بذلك، لأن العرب قعدت فيه عن القتال تعظيماً له، وذي الحجة: بالفتح، ويجوز الكسر وهو أفصح، إلا إذا أردت اسم المرة فهو بالفتح، سمي بذلك لوقوع الحج فيه (2).
وهذا هو المذهب (3)، ومعنى (أَشْهُرُ الحجِّ) أي: لا يصح شيء من أعمال الحج إلا فيها. وأول أعماله الإحرام، والعلماء مجمعون على أن المراد بأشهر الحج: شوال، وذو القعدة، واختلفوا في ذي الحجة هل هو بكماله من أشهر الحج أو عشر منه، فالإمام مالك ذهب إلى الأول، ورجحه ابن حزم (4) والجمهور ذهبوا إلى الثانِي.
فمن قال ثلاثة أشهر كاملة استدل بما يلي:
1 - أن هذا هو ظاهر القرآن، قال تعالى: ﴿((((((((أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ أي: أشهر الحج أشهر معلومات بين الناس، وليس الحج في جميع السنة كما هو الشأن في العمرة، وأشهر جمع، وأقل الجمع ثلاثة.
(1) انظر: "تاج العروس" (7/ 401).
(2) انظر: "الدر النقي" (2/ 398).
(3) "الإنصاف" (3/ 431).
(4) "المحلى" (7/ 69).