تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وَمِنَ الحِلِّ للعُمرةِ) أي: أن ميقات أهل مكة للإحرام بالعمرة هو الحِل، فلو أحرم من أي جهات الحِل جاز، والحِل له حدود معروفة، وتختلف قُرباً وبُعداً من الكعبة، فأقربها التنعيم من جهة المدينة، وأبعدها من جهة الطائف "عرفة" أحد عشر ميلاً، ومن جهة جدة عشرة أميال، ومن جهة الجعرانة تسعة أميال، ومن جهة اليمن سبعة أميال (1)، والميل يساوي: (1848متراً)، وهذه الحدود توقيفية.

فَإن تَجَاوَزَهُ رَجَعَ إليهِ ............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال ابن قدامة عن الخروج إلى الحِل: "لا نعلم في هذا خلافاً" (2) وقال المحب الطبري الشافعي: "لا أعلم أحداً جعل مكة ميقاتاً للعمرة" (3).

ودليل ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يردف عائشة - رضي الله عنهم - ويعمرها من التنعيم (4)، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - اعتمر من الجِعِرَّانَة (5)، وليجمع في إحرامه بين الحِل والحرم.

(1) انظر: "القرى لقاصد أم القُرى" ص (99)، "توضيح الأحكام" لابن بسام (3/ 324).

(2) "المغني" (5/ 59).

(3) "فتح الباري" (3/ 387).

(4) تقدم تخريجه.

(5) رواه البخاري (1778)، ومسلم (1253).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٩١