تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشرق الذين يسلكون الطريق السريع إلى الطائف، ويسمى الآن السيل الكبير، وهو يتصل بوادي "مَحْرَم" المسمى قرناً، والذي يمر به الطريق المسمَّى "كرا" المتجه إلى مكة.

وللمَشْرِقِ: ذَاتُ عِرْقِ ...........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويبعد السيل الكبير عن مكة مسافة (78) كيلاً من بطن الوادي، و (75) كيلاً من المكان الذي يُحرم منه الحجاج والمعتمرون.

قوله: (وللمَشْرِقِ: ذَاتُ عِرْقِ) منْزلٌ معروف من منازل الحاج يحرم منه أهل العراق، سمي بذلك لأن فيه عرقاً، وهو الجبل الصغير، أو اسم للأرض السبخة تنبت الطرفا. وهو يبعد عن مكة نحو (100) كيلٍ، والناس لا يُحرمون منه اليوم لمشقة الطريق المؤدي إليه، وإنما يحرمون من السيل الكبير.

وهذه المواقيت: أربعة منها ثبتت بالنص، وهو حديث ابن عباس {قال: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَّتَ لأَهْل المَدِينَةِ ذَا الحُليفَةِ، وَلأَهْل الشَّامِ الجُحْفَةَ، وَلأَهْل نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِل، وَلأَهْل اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، «هُنَّ لهُنَّ، وَلمَنْ أَتَى عَليهِنَّ مِنْ غَيرِهِنَّ، مِمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلكَ فَمِنْ حَيثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ» (1).

وهذه الأسماء تغيرت الآن كما هو معلوم، أما الأمكنة فهي معلومة، والحمد لله. وفي تحديد هذه المواقيت بيان يسر الشريعة حيث لم يوجد الميقات

(1) أخرجه البخاري (1524)، ومسلم (1181).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٨٢