وَهُو: زَوجُهَا ......................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا شرط للوجوب على الراجح من قولي أهل العلم وهو المذهب (1) فإذا لم يوجد للمرأة مَحرم يمكنه السفر معها للحج لم يجب عليها الحج، لأنها غير مستطيعة، والله تعالى يقول: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ ((((((((((مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (2) قال الإمام أحمد: "المَحْرَمُ من السبيل" (3).
ولو ماتت وهي قادرة بمالها لكنها لم تجد مَحرماً فلا يجب إخراج الحج من تركتها، لأن الحج لم يجب عليها، ولو توفر لها مَحرم لكنها فرَّطت، ثم ماتت فإنه يخرج من تركتها.
والدليل على أنه لابد من المَحرم أن الحج سفر، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُسَافِرُ المَرأةُ إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» (4) ولا فرق في ذلك بين الشَّابَّة والعجوز، بالسيارة أو بالطائرة، لعموم الأدلة، وعدم المخصِّص.
قوله: (وَهُو: زَوجُهَا) هذا تعريف المَحرم، وهو زوجها، وتسمية الزوج مَحرماً تَمَسُّكٌ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُسَافِرُ المَرْأةُ إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» ومعلوم أنها تسافر مع الزوج فيشمله اسم المَحرم، وربما لم يسمَّ مَحرماً، لأنه قد جاء في بعض الروايات: «إلا وَمَعَهَا زَوجُهَا، أو ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا» (5).
(1) "الإنصاف" (3/ 410).
(2) سورة آل عمران، الآية (97).
(3) "المغني" (5/ 30).
(4) أخرجه البخاري (1862)، ومسلم (1341).
(5) انظر: "شرح العمدة" لابن تيمية (1/ 180).