وَتَزِيدُ المَرأةُ بِمَحْرَمٍ ...............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وليتمرن عليه، وهذا رواية عن الإمام أحمد، اختارها جماعة، وقدمها أبو الخطاب في "الهداية" (1).
والقول الثانِي: أن نفقة حجه من مال وليه، وهذا هو المذهب (2)، لأن الحج لا يجب إلا مرة في العمر، ويحتمل أن لا يجب، فلا يجوز بذل ماله في شيء لا يجب عليه.
وظاهر كلامه أن حكم الكفارات حكم نفقة الحج خلافاً ومذهباً (3) والمراد بالولي هنا: من يملك التصرف في ماله، من الأب، والحاكم، والوصي.
والمراد بالكفارات: ما يلزم الصبي من فعل شيءٍ من محظورات الإحرام، أو ترك واجب من واجبات الحج. والذي لا يجب إلا على العامد، كاللباس والطيب ليس فيه شيء على الصبي، لأن عمده خطأ.
وما يجب على البالغ ولو في الخطأ والنسيان، كقتل الصيد، وحلق الشعر، وتقليم الظفر، على المشهور، فهي كالنفقة تجب في مال الصبي أو وليه.
قوله: (وَتَزِيدُ المَرأةُ بِمَحْرَمٍ) هذا بيان للقسم الثانِي من قسمي الاستطاعة وهو ما يخص المرأة، والمعنى: أنه يُشترط في وجوب الحج على المرأة وجود محرمها، زيادةً على ما يشترط لوجوبه على الرجل.
(1) انظر: "الهداية" (1/ 88)، "الإنصاف" (3/ 392)، "فتح العلي المالك" (1/ 87).
(2) انظر: "الإنصاف" (3/ 392).
(3) المصدر السابق.