تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو لا يُنَافِيهِ مِنْ مُبَاحٍ، وَنَفَقَةُ حَجِّهِ وَكَفَّارَاتُهُ في مَالهِ، لا في مَال وَلِيِّهِ عَلى الأصَحِّ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما يعجز عنه من إحرام فينوي وليه الإحرام له، ويصير الصغير بذلك محرماً دون الولي.

وقوله: (ونحوِه) أي: كالرمي والتلبية، أما ما لا يعجز عنه فلا يفعل عنه، لعدم الحاجة إليه، كالوقوف، والمبيت، وإن أمكنه المشي في الطواف وإلا طيف به محمولاً.

وظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس {: «نَعَمْ وَلكِ أَجْرٌ» أنه يجزيء طواف واحد عنها وعن صبيها، ولا يلزم أن تطوف عن نفسها، ثم تطوف به، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبين لها ذلك، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

وذهب بعض العلماء إلى أن الصبي إذا كان غير مميز فلا بد لوليه أن يطوف عن نفسه، ثم يطوف بالصبي، أو يسلمه إلى ثقة يطوف به، لأن الصبي لم يحصل منه نيَّة ولا عمل، وإنما النية من حامله، ولا يصح عمل واحد بنيتين لشخصين، والله أعلم (1).

قوله: (أو لا يُنَافِيهِ مِنْ مُبَاحٍ) أي: ويفعل عنه ما لا ينافي الإحرام من مباح كغسل رأسه، وتبديل ثيابه، ونحو ذلك.

قوله: (وَنَفَقَةُ حَجِّهِ وَكَفَّارَاتُهُ فِي مَالهِ، لا فِي مَال وَلِيِّهِ عَلى الأصَحِّ) أي: لأن الحج له، ونفقته عليه، كالبالغ، ولأن فيه مصلحةً له، لتحصيل الثواب له

(1) انظر: "المغني" (5/ 55)، "الفتاوى السعدية" ص (239 - 240)، "فتاوى ابن باز" (17/ 212)، "المنهج لمريد العمرة والحج" لابن عثيمين ص (51).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٧١