تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُفْعَلُ عَنْهُ ما يَعْجِزُ عَنْهُ مِن إحرامٍ ونحوِهِ .......................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وظاهر كلام المصنف أنه يصح فرضه، سواء سعى قبل عِتْقِهِ، أو بلوغه بعد طواف القدوم أو لا، لإطلاقه.

وقيل: إن سعى لا يعيد السعي، ولا يصح حجه فرضاً، وقيل: يعيده، وهذا هو الأظهر، لحصول الركن الأعظم وهو الوقوف، فلا فرق في وجوده قبل السعي أو بعده، والله أعلم.

والدليل على صحة الحج من الصبي حديث ابن عباس {: أنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صَبِيّاً لهَا فَقَالتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَال: «نَعَمْ وَلكِ أَجْرٌ» (1).

وعن السائب بن يزيد - رضي الله عنه - قال: «حُجَّ بِي مَعَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ» (2).

وقد نقل ابن المنذر، وابن عبد البر وغيرهما الإجماع على أن الصبي إذا حج قبل أن يبلغ فلا يجزئه عن حجة الإسلام، للدليل المتقدم، ولأنه فعله قبل وجوبه.

ومنه يتضح لنا الفرق بين مسألة الصبي والعبد، فالصبي قام الإجماع على أن حجه نفل، والعبد فيه خلاف، والله أعلم (3).

قوله: (وَيُفْعَلُ عَنْهُ ما يَعْجِزُ عَنْهُ مِن إحرامٍ ونحوِهِ) أي: يفعل ولي الصبي

(1) رواه مسلم (1336).

(2) رواه البخاري (1858).

(3) انظر: "الإجماع" لابن المنذر ص (68)، "الاستذكار" (13/ 331).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٧٠