إلاَّ أنْ يُعْتَقَ بِعَرَفَةَ، وَفِي العُمْرَةِ قَبْل طَوَافِهَا، وَكَذَا الصَّبِيُّ .....................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وظاهر كلامه أن حج العبد يقع نفلاً، سواء أذن له سيده أم لا.
قوله: (إلاَّ أنْ يُعْتَقَ بِعَرَفَةَ) أي: لا يُجزئ الحج من العبد عن حَجَّة الإسلام إلا أن يُعتَق بعرفة، فإن أُعْتِقَ بها صَحَّت حجته فرضاً، فتجزئه عن حجة الإسلام، لأنه أتى بالنُّسك في حال الكمال، كما لو أُعتِق قبل الإحرام، وكذا لو أُعْتِق بعد الوقوف بعرفة، ثم عاد فوقف في وقت الوقوف.
قال أحمد: "قال طاوس عن ابن عباس {: إذا أُعتِقَ العبد بعرفة أجزأت عنه حجته" (1).
قوله: (وَفِي العُمْرَةِ قَبْل طَوَافِهَا) أي: إذا أُعتِق العبد في إحرامه بالعمرة قبل أن يطوف صَحَّت عمرته فرضاً، لأنه أتى بالنُّسك حال الكمال، فأجزأت عنه، كما لو أُعتِقَ قبل الإحرام.
قوله: (وَكَذَا الصَّبِيُّ) أي: حكمه حكم العبد، لأن البلوغ شرط الوجوب والإجزاء دون الصحة، فيصح منه الحج نفلاً، فإذا بلغ وهو محرم بالحج فإن كان بلوغه بعرفة قبل الدفع منها، أو بعد الدفع ولكنه عاد فوقف في وقت الوقوف صح حجه فرضاً، وكذا لو أحرم بالعمرة، ثم بلغ قبل الطواف صحت عمرته فرضاً، لما تقدم.
(1) أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد، كما في "المسائل" ص (214) من طريق عبد الرزاق قال: "أخبرنا معمر، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس {به"، وهذا سند ضعيف من أجل ليث هذا، وهو ابن أبي سليم. وقد ذكره في "المغني" (5/ 45) بدون إسناد مجزوماً به.