تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَلكَ زَادَاً وَرَاحِلةً، تَصلُحُ لمِثْلِهِ، فَاضِلَةً عَن حَاجَتِهِ مِن مَسْكَنٍ وخَادِمٍ، ووَفَاءِ دَينٍ وكَفَّارَةٍ، دَائِمَةٍ لَهُ ولأَهلِهِ ....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الحنفية والشافعية والحنابلة (1)، لحديث أنس - رضي الله عنه - في قوله - عز وجل -: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال: قِيلَ: يا رَسُول الله، مَا السَّبِيل؟ قَالَ: «الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ» (2).

قوله: (مَلكَ زَادَاً وَرَاحِلةً، تَصلُحُ لمِثْلِهِ، فَاضِلَةً عَن حَاجَتِهِ مِن مَسْكَنٍ وخَادِمٍ، ووَفَاءِ دَينٍ وكَفَّارَةٍ، دَائِمَةٍ لَهُ ولأَهلِهِ) الزاد: هو ما يتزود به، وهو في الأصل الطعام الذي يُتَّخَذ للسفر، والمراد هنا: ما يحتاج إليه في ذهابه ورجوعه من مأكول، ومشروب، وكسوة. والراحلة: الناقة التي تصلح لأن يرحل عليها.

وقد ذكر المصنف أن لملكية الزاد والراحلة ثلاثة ضوابط:

1 - أن تكون صالحة لمثله في العادة، لاختلاف أحوال الناس، فلو وجد راحلة، أو سيارة لا تصلح لمثله، لكونه من ذوي الجاه والشرف والسيادة، أو

(1) "الهداية" (1/ 135)، "الإنصاف" (3/ 401)، "المجموع" (7/ 51 - 52).

(2) أخرجه الدارقطني (2/ 216)، والحاكم (1/ 442)، وقال: "صحيح على شرط الشيخين"، وسكت عنه الذهبي، ورجَّح الألباني في "الإرواء" (4/ 161) تبعاً لابن عبدالهادي في "التنقيح" (2/ 279) أنه مُرسل عن قتادة، عن الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد روي موضوعه عن طريق جماعة آخرين من الصحابة منهم: عبد الله بن عمر، وابن عباس، وعائشة، وجابر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهم - وأحاديثهم لا تخلو من مقال في أسانيدها، لكن تعدد رواتها، وكثرة طرقها يدل على أن للمسألة أصلاً، قال الشوكاني في "نيل الأوطار" (4/ 322): "ولا يخفى أن هذه الطرق يقوي بعضها بعضاً فتصلح للاحتجاج بها "، وقال الشنقيطي في "أضواء البيان" (5/ 92): "إن حديث الزاد والراحلة لا يقل بمجموع طرقه عن درجة القبول والاحتجاج".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٦٢