تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه: «وَأَنْ تَحُجَّ وَتَعْتَمِر» (1)، وعن عائشة {قالت: قُلتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، عَلى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَال: «نَعَمْ، عَليهِنَّ جِهَادٌ لا قِتَال فِيهِ: الحَجُّ وَالعُمْرَةُ» (2). لكن الرواة الأثبات لم يذكروا لفظ: (العمرة).

وقال مالك وأبو حنيفة: إن العمرة سنة، وليست بواجبة، وهو رواية عن أحمد، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، ورجحه الشوكاني (3) ومن أدلته: حديث جابر - رضي الله عنه -: أَنَّ أَعْرَابِيَّاً جَاءَ إلى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَخْبِرْنِي عَن العُمْرَة أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ فَقَالَ: «لا، وَأنْ تَعْتَمرَ خَيرٌ لَكَ» (4).

(1) الحديث في مسلم (8) بدون ذكر العمرة، وقد أخرجه بهذا اللفظ ابن خزيمة (1/ 3، 4)، وابن حبان (1/ 397)، والدارقطني (2/ 282)، وابن منده في"الإيمان" (1/ 146)، قال الدارقطني:"هذا إسناد ثابت صحيح "، لكن قد طعن في هذه اللفظة: «وأن تعتمر» جماعة من الأئمة، ووصفوها بالشذوذ، كابن التركماني في "الجوهر النقي" (4/ 350)، وابن العربي في"القبس" (2/ 541).

(2) أخرجه ابن ماجه (2901)، وأحمد (42/ 198) من طريق محمد بن فضيل قال: حدثنا حبيب ابن أبي عُمرة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين {به، وإسناده صحيح. قال الحافظ ابن حجر في" الدراية " (2/ 47): "وهو عند البخاري، ليس فيه العمرة "، وذلك أنه تفرد بذكرها محمد بن فضيل، فخالف أربعة من الثقات وهم: جرير بن عبد الحميد، وعبد الواحد بن زياد، وخالد بن عبد الله الواسطي، وزيد بن عطاء، كلهم رووه عن حبيب بن أبي عُمرة بالإسناد المذكور، بدوه هذه الزيادة.

(3) "المجموع" (7/ 9)، "مجموع الفتاوى" (26/ 5، 7، 197)، "نيل الأوطار" (4/ 316).

(4) أخرجه الترمذي (931)، وأحمد (22/ 290)، وإسناده ضعيف، لأنه من رواية الحجاج بن أرطاة، وهو مُدَلِّس، وقد عنعنه، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، قال النووي في "المجموع" (7/ 6) عن تصحيح الترمذي: "إنه غير مقبول، ولا يغتر بكلام الترمذي في هذا، فقد اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف ... "، وانظر: "التلخيص" (2/ 240).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٥٩