تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَشْتَغِل بِالقُرَبِ، وَيَجْتَنِبُ مَا لا يَعْنِيَهُ ..........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَيَشْتَغِل بِالقُرَبِ) هذه وظيفة المعتكف، وهي أن يشتغل بالقُرَبِ: جمع قُربَة، وهي كل ما يُتَقَرَّبُ به إلى الله تعالى من الأعمال الصالحة من صلاة، وذكر، وقراءة، وصيام، وصدقة، وغير ذلك. وعلى المعتكف أن يُدرك حكمة الاعتكاف، فيقضي وقته بما ينفعه ويفيده، وله أن يطلب العلم، ويقرأ في كتب التوحيد، والتفسير، والحديث وغيرها من الكتب المفيدة في بعض الأوقات، ما لم يشغله ذلك عن العبادة الخاصة.

وأما الاشتغال بما يتعدَّى نفعه كتعليم القرآن أو تدريس الفقه أو الحديث ونحوهما، فهذا موضع خلاف بين أهل العلم، والأولى تركه مدة الاعتكاف إلا شيئاً يسيراً، كإفتاءٍ أو شرح مسألة ونحو ذلك (1).

قوله: (وَيَجْتَنِبُ مَا لا يَعْنِيَهُ) بفتح الياء، أي: ما لا يهمه من أمر الدين والدنيا من الأقوال والأفعال، وهذا مطلوب من المعتكف وغيره، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ» (2).

فيجتنب المعتكف ما لا يعنيه من المباحات، كاللعب والهزل وفضول الكلام.

(1) "فقه الاعتكاف" ص (216).

(2) أخرجه الترمذي (7/ 23)، وابن ماجه (3976) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وهو حديث صحيح لغيره، لأن له شواهد عن جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم -.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٥١