وَوَاجِبٍ وَمَسنونٍ شَرَطَهُ .........................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالبول، والغائط، واتفقوا على استثنائهما، وإنما الخلاف في غيرهما، كالأكل والشرب (1).
وإن مرض أثناء اعتكافه فإن كان يسيراً لا تشق معه الإقامة في المسجد كصداع فهذا لا يخرج، لإمكان تعاطي الأدوية وهو في مكانه.
وإن كان شديداً تشق معه الإقامة لحاجته إلى الفراش والخادم، وتردد الطبيب فهذا له الخروج، فإذا شفي رجع وبنى على اعتكافه.
وفُهم من كلام المصنف: أنه إن خرج لغير عذر بطل اعتكافه باتفاق الأئمة، لأن هذا ينافي معنى الاعتكاف.
قوله (وَوَاجِبٍ وَمَسنونٍ شَرَطَهُ) أي: لا يبطل اعتكافه إذا خرج لواجب اشترطه، كأن يعتكف في مسجد لا جمعة فيه، ثم يشترط خروجه للجمعة، ولو لم يشترط بطل اعتكافه (2).
أو المسنون: كزيارة مريض أو قريب، أو شهوده جنازة، أو تغسيل ميت، ونحو ذلك مما لا يجب عليه، إلا أن يشترطه في ابتداء اعتكافه، والقول بجواز الاشتراط وصحته في الاعتكاف هو مذهب الجمهور.
واستدلوا بحديث ضباعة بنت الزبير {أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: «حُجِّي واشْتَرِطِي» (3).
(1) انظر: "فتح الباري" (4/ 273).
(2) "الإنصاف" (3/ 366).
(3) أخرجه البخاري (5089)، ومسلم (1207)، ويأتي بتمامه في كتاب "الحج" إن شاء الله تعالى.