تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا بِخُرُوجٍ لا بُدَّ مِنْهُ كَحَاجَتِهِ ...................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومفهومه -أيضاً- أنه إن أنزل بنظرة أو باحتلام أو بتفكر لم يبطل اعتكافه، لكن إن كرر النظر فأنزل فالقول ببطلانه قوي (1)، فإن كانت المباشرة بغير شهوة لم تبطل الاعتكاف اتفاقاً، «لأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُخرِجُ رَأسَهُ لِعَائِشَةَ {فَتُرَجِّلُهُ» (2).

قوله: (لا بِخُرُوجٍ لا بُدَّ مِنْهُ كَحَاجَتِهِ) أي: لا يفسد اعتكافه بخروجٍ من المسجد لا بدَّ منه، ويدخل في ذلك تغسيل ميت تَعَيَّنَ عليه، أو حمل مريض إلى المستشفى تَعَيَّنَ عليه.

وقوله: (كَحَاجَتِهِ) أي: كخروجٍ لحاجته مثل: البول والغائط، وكذا الإتيان بطعام وشراب لعدم من يأتيه بهما، أو الإتيان بملابس لشدة برد، أو غطاء أو نحو ذلك، وكذا غُسْلٍ واجب لاحتلام، ونحو ذلك إذا لم يكن في المسجد مكان للغسل، قالت عائشة {: «وَالسُّنَّة فِي المُعْتَكِفِ: أَنْ لا يَخْرُج إِلا لحَاجَتِهِ التِي لا بُدّ مِنْهَا» (3).

وعنها -أيضاً- {قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يَدْخُلُ البَيتَ إِلا لحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفاً»، وفي رواية: «إِلا لحَاجَةِ الإِنْسَانِ» (4)، وفَسَّرَها الزهري

(1) "كشاف القناع" (1/ 361).

(2) أخرجه البخاري (295)، ومسلم (297).

(3) أخرجه أبو داود (2473) بإسناد جيد على شرط مسلم، انظر: "الإرواء" (4/ 139).

(4) أخرجه البخاري (2029)، ومسلم (297)، والزيادة له.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٤٨