تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَبْطُل: بِرِدَّةٍ، وَسُكْرٍ، وَجِمَاعٍ، وإنْزَالٍ بِمُبَاشَرَةٍ ...............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَيَبْطُل: بِرِدَّةٍ، وَسُكْرٍ، وَجِمَاعٍ، وإنْزَالٍ بِمُبَاشَرَةٍ) هذه مبطلات الاعتكاف، فإذا ارتد فإن اعتكافه يبطل، لعموم قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ (1)، ولأنه خرج عن كونه من أهل العبادة، وكذا لو شرب مسكراً، لأن السَّكران ليس من أهل المسجد، لعموم قوله تعالى: ﴿لَا (((((((((((الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ (((((((((﴾ (2).

أو جامع زوجته فسد اعتكافه، لقوله تعالى: ﴿وَلَا ((((((((((((((وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي (((((((((((((﴾ (3) أي: لا تجامعوهن، والنهي يقتضي الفساد، وهو قول جمهور المفسرين.

قال ابن عباس {: «إذَا جَامَعَ المُعْتَكِفُ بَطل اعْتِكَافُهُ واسْتَأنَف» (4) وليس عليه كفارة لعدم ورودها.

أو أنزل المعتكف بمباشرة أي: دون الفرج، فسد اعتكافه باتفاق الأئمة، لأن هذا ينافي حقيقة الاعتكاف، ومفهومه أنه إن باشر ولم يُنْزل لم يفسد اعتكافه، وهذا قول الجمهور (5).

(1) سورة الزمر، الآية (65).

(2) سورة النساء، الآية (43).

(3) سورة البقرة، الآية (187).

(4) أخرجه عبد الرزاق (4/ 363)، وابن أبي شيبة (3/ 92) وسنده صحيح.

(5) انظر: "المغني" (4/ 475).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٤٧