تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنَ المَرأةِ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ، سِوَى مَسْجِدِ بَيتِهَا .................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (مِمَّن تَلزَمُهُ فِي مُدَّةِ اعْتِكَافِه) هذا القيد يخرج المرأة، والمعذور، وكذا من اعتكف من شروق الشمس إلى الزوال مثلاً على القول به. وإن كان اعتكافه تتخلله صلاة جمعة فإن تيسر أن يكون في مسجد تقام فيه الجمعة فهو أحوط، لأن من أهل العلم من يشترط ذلك.

ولم يذكر المصنف اشتراط الصوم في الاعتكاف، وهذا هو المذهب وهو أن الاعتكاف يصح بلا صوم (1)، وليس هناك دليل من القول يفيد أن الصوم شرط في الاعتكاف، وقد اعتكف النبي - صلى الله عليه وسلم - في شهر شوال، ولم يرد أنه - صلى الله عليه وسلم - صام أيام اعتكافه، ولا صح أنه أمر عمر - رضي الله عنه - أن يصوم لما اعتكف في المسجد الحرام، والذي ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان.

فالصواب أنه لا يشترط الصيام، فلو اعتكف شخص في العشر الأواخر من رمضان وهو مريض يباح له الفطر، صح اعتكافه بلا صوم.

قوله: (وَمِنَ المَرأةِ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ) أي: ويصح الاعتكاف من المرأة في كل مسجد، سواء أقيمت فيه الجماعة أو لا، لأنها لا تلزمها.

قوله: (سِوَى مَسْجِدِ بَيتِهَا) هو الموضع الذي تتخذه لصلاتها في بيتها، فلا تعتكف فيه، لأنه ليس بمسجد حقيقة ولا حكماً، إذ لا يطلق عليه اسم مسجد إلا بقيد الإضافة.

(1) "الإنصاف" (3/ 358).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٤٤