تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَجِبُ بِالنَّذر، وإنَّمَا يَصِحُّ بِنِيَّةٍ، وَمَسْجِدِ جَمَاعَةٍ مِمَّن تَلزَمُهُ في مُدَّةِ اعتِكَافِهِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَيَجِبُ بِالنَّذر) فإذا نذر أن يعتكف صار واجباً عليه، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَليُطِعْهُ» (1).

قوله: (وإنَّمَا يَصِحُّ بِنِيَّةٍ) لأنه عبادة، والعبادات لا تصح إلا بنيَّة، لحديث: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ».

قوله: (وَمَسْجِدِ جَمَاعَةٍ مِمَّن تَلزَمُهُ في مُدَّةِ اعتِكَافِهِ) أي: لا يصح الاعتكاف إلا في مسجد تقام فيه الجماعة.

قال القرطبي: "أجمع العلماء على أن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد، لقول الله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي (((((((((((((﴾ (2).

وذلك لأن الاعتكاف في غيره يفضي إما إلى ترك الجماعة، والجماعة واجبة، والواجب لا يُترك للمندوب، أو يفضي إلى تكرار الخروج إليها كثيراً مع إمكان التحرّز منه بالاعتكاف في مسجد جماعة، والخروج منافٍ للاعتكاف الذي هو لزوم المسجد لعبادة الله تعالى.

(1) أخرجه البخاري (6696).

(2) سورة البقرة، الآية (187)، "الجامع لأحكام القرآن" (2/ 333).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٤٣