تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن خافت على نفسها وولدها معاً فعليها القضاء فقط، ولا إطعام تغليباً لجانب الخوف على نفسها، فهي داخلة في عموم قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ (((((((((((((وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (1).

وظاهر قوله: (تُطْعِمُ) أن الإطعام على المرأة، ولكن الصحيح من المذهب أن الإطعام على من يمون الولد، فإذا كان الأب موجوداً فالإطعام عليه لا على المرأة (2).

قوله: (والهَرِمُ، وَمَنْ لا يُرْجَى بُرْؤُهُ يُطْعِمُ فَقَطْ) أي: وليس عليه قضاء، فالهرم من رجل أو امرأة له أن يفطر، لأنه لا يستطيع الصيام، وقد قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (3)، ويُطعِم عن كل يوم مسكيناً، لأن الله تعالى جعل الإطعام معادلاً للصيام حين كان التخيير بينهما أول ما فرض الصيام، فتعين أن يكون بدلاً عن الصيام عند العجز عنه، لأنه معادل له، قال ابن عباس {: «الشَّيخُ الكَبِيرُ، وَالمَرْأَةُ الكَبِيرَةُ لا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا، فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُل يَومٍ مِسْكِيناً» (4).

وَيَقضِي المُغْمَى عَليهِ ..............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة البقرة، الآية (184).

(2) "الإنصاف" (3/ 291).

(3) سورة التغابن، الآية (16).

(4) أخرجه البخاري (4505).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٣٦