تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنها أعياد للمسلمين مع يوم النحر، فلا تصام لا بمنى ولا بغيرها في قول أكثر أهل العلم، سواء وافق ذلك عادة أو لم يوافق، كمن يصوم الاثنين والخميس

وأيام البيض، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ للَّهِ» (1) فهذا كالتعليل في وجوب الإفطار فيها.

قوله: (لا لِمَنْ تَمَتَّعَ وَلم يَجِدْ هَدْيَاً) أي: لا يحرم صومها لمن تمتع ولم يجد هدياً، فالمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا لم يجد الهدي صام عشرة أيام: ثلاثة منها في الحج، فله أن يصوم أيام التشريق الثلاثة، وهذا هو الراجح في هذه المسألة، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ (((((((فِي (((((((((﴾ (2)، وقوله: ﴿فِي (((((((((﴾ يعم ما قبل

وسُنَّ لِمَن تَطَوَّعَ بِعِبَادَةٍ إتْمَامُهَا ..................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يوم النحر وما بعده، فتدخل في ذلك أيام التشريق، ولما ورد عن ابن عمر وعائشة - رضي الله عنهم - قالا: «لمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلا لمَنْ لمْ يَجِدِ الهَدْيَ» (3).

وقوله: (لِمَن تَمَتَّعَ) يدخل فيه القارن، لأن عليه هدياً على قول الجمهور من أهل العلم، وأما المتمتع فلا خلاف في وجوب الهدي عليه، وسيأتي في الحج -إن شاء الله تعالى-.

(1) أخرجه مسلم (1141).

(2) سورة البقرة، الآية (196).

(3) أخرجه البخاري (1997).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٢٧