تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وَكُلِّ يَومٍ يُعَظِّمُهُ الكُفَّارُ مَا لم يُوافِقْ عَادَةً) أي: يكره صيامُ كل يوم يعظمه الكفار، كيوم النَّيروز، أو يوم المهرجان، وهما عيدان للكفار لما في ذلك من موافقة الكفار في تعظيمهما.

وقوله: (مَا لم يُوافِق عَادَةً) كأن يكون يوم خميس أو اثنين، وعادته صومهما فلا كراهة.

قوله: (وَيَحْرُمُ صَومُ العِيدَينِ) أي: عيد الفطر وعيد النحر، وهذا بالإجماع، لحديث: «نَهَى عَنْ صِيَامِ يَومَينِ: يَومِ الفِطْرِ، وَيَومِ النَّحْرِ» (1).

وعن أبي عبيد مولى ابن أزهر -واسمه سعد بن عبيد- قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: «هَذَانِ يَومَانِ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صِيَامِهِمَا: يَومُ

وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، لا لِمَنْ تَمَتَّعَ وَلم يَجِدْ هَدْيَاً ......................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَاليَومُ الآخَرُ تَاكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ» (2)، وهذا فيه إشارة إلى حكمة النهي، وهي الأكل من النُّسُك في عيد الأضحى، وتمييز الصوم من الفطر في عيد الفطر.

قوله: (وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ) أي: يحرم صيام أيام التشريق، وهي اليوم الحادي عشر، والثانِي عشر، والثالث عشر من ذي الحجة، سُمِّيَت بذلك، لأن الناس يُشَرِّقُون فيها لحوم الأضاحي والهدايا، أي: يُقَدِّدونها وينشرونها، فيحرم صومها،

(1) أخرجه البخاري (1991)، ومسلم (827)، (140).

(2) أخرجه البخاري (1990)، ومسلم (1137).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٢٦