لم يكره، لما تقدم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في النهي عن إفراد الجمعة بالصوم،
والشَّكِّ ............................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وظاهر هذا الحديث المنع من صيامه في غير الفريضة، فرداً كان أم مضافاً، ولهذا ضعفه جمع من الأئمة، لأنه عارضه أحاديث أصح منه وأشهر.
قوله: (والشَّكِّ) أي: يكره إفراد يوم الشك بالصيام.
ويوم الشَّك على المذهب هو يوم الثلاثين من شعبان إذا كان الجو صحواً (1)، فإن كان الجو غيماً أو قتراً فليس بيوم شك، بل يصام (2)، والصحيح
وَالدَّهْرِ .............................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أن يوم الشَّك يوم الثلاثين إذا كان الجو ليلة الثلاثين غيماً أو قتراً، لأنه هو الذي يصلح أن يكون فيه شك، كما تقدم أول "الصيام".
وهل صيامه مكروه أو مُحرَّم؟ ظاهر حديث عمَّار - رضي الله عنه - الآتي أنه مُحَرَّم، لأنه وصف الصائم بالعصيان، وهذا له حكم الرفع، والصواب: التفصيل وهو: إن صامه باعتباره من رمضان فهو مُحَرَّم، وإن صامه تطوعاً فهو مكروه، لقول عمَّار بن ياسر {: «مَنْ صَامَ اليَومَ الذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -» (3).
(1) انظر: "الإنصاف" (3/ 269)، "الشرح الممتع" (6/ 480).
(2) انظر: "الإنصاف" (3/ 269).
(3) تقدم تخريجه أول "الصيام"، وانظر: "الشرح الممتع" (6/ 480).