بِعَشْرَةٍ , فَشَهْرٌ بِعَشْرَةٍ أَشْهُر, وَصِيامُ سِتَّة أَيَّام بَعْد الفِطْر تَمَامَ السَّنَة» (1).
والأفضل أن تكون متتابعة، ويجوز تفريقها، لكن صيامها بعد العيد فيه مزية على تفريقها من وجوه:
1 - أن في ذلك مسارعة إلى فعل الخير.
2 - أن المبادرة بها دليل على الرغبة في الصيام وعدم الملل منه.
3 - لئلا يعرض له ما يمنعه من صيامها إذا أَخَّرَهَا.
4 - أن صيام الست بعد رمضان كالرَّاتبة مع الفريضة فتكون بعدها.
ومن عليه قضاء من رمضان فإنه يبدأ به، ثم يصوم هذه الأيام، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صَامَ رَمَضَانَ»، ومن عليه أيام من رمضان فلا يَصْدُق عليه أنه صام رمضان حتى يقضي ما عليه، ولأن المسارعة إلى أداء الواجب وإبراء الذمة مطلوب من المكلف.
والظاهر من قولي أهل العلم أنه إذا انتهى شهر شوال ولم يصمها أنها لا تُقضى، لأنها سُنَّة فات وقتها، والشارع خصَّها بشوال، فلا يحصل فضلها لمن صامها في غيره، لفوات مصلحة المبادرة بها والمسارعة المحبوبة لله تعالى.
وَلَيلَةُ القَدْرِ فِي العَشرِ الأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ .......................................
(1) أخرجه النسائي في "الكبرى" (2/ 162)، وابن ماجه (1715)، وأحمد (37/ 94)، والدارمي (1/ 353) من طريق يحيى بن الحارث الذِّمَاري، قال: سمعت أبا أسماء الرحبي، عن ثوبان، به مرفوعاً، وهو حديث صحيح.