تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فإن كان ذلك لعذر من مرض أو حيض أو نفاس، أو نحو ذلك من الأعذار التي بسببها أخَّر صيام السِّت عن شهر شوال، فمن أهل العلم من قال: يجوز قضاؤها بعد صيام ما عليه، واختار ذلك الشيخ عبدالرحمن السعدي (1)، ومنهم من قال: إنه لا يشرع قضاؤها بعد شوال، لما تقدم، سواء تركت لعذر أو لغير عذر، وهذا اختيار الشيخ عبد العزيز بن باز (2).

قوله: (وَلَيلَةُ القَدْرِ فِي العَشرِ الأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ) القدْر: بسكون الدال، إما من الشَّرَف والمَقَام، كما يقال: فلان عظيم القَدْر، فتكون إضافة الليلة إليه من باب إضافة الشيء إلى صفته، أي: الليلة الشريفة، وإما من التقدير والتدبير، فتكون إضافتها إليه من باب إضافة الظرف إلى ما يحويه، أي: الليلة التي يكون فيها تقدير ما يجري في تلك السنة، كما قال تعالى: ﴿فِيهَا ((((((((كُلُّ أَمْرٍ (((((((﴾ (3) ولا مانع من اعتبار المعنيين، والله أعلم.

وهي ليلة عظيمة، شَرَّفَهَا الله تعالى، وجعلها خيراً من ألف شهر في بركتها وبركة العمل الصالح فيها، وأنزل في فضلها آيات تُتلى.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ قَامَ لَيلَةَ القَدرِ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً

والوِتْرُ آكَد، وَأرْجَاهُ لَيلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ........................................

(1) "الفتاوى السعدية" ص (230).

(2) "الفتاوى" (15/ 388 - 389).

(3) سورة الدخان، الآية (4).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠١٩