تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والاثنَينِ والخَمِيسِ) أي: يُسَنُّ صِيَامُهُمَا، لحديث أبي قتادة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن صوم يوم الاثنين؟ قال: «ذَاكَ يومٌ وُلِدتُّ فِيهِ، وبُعِثتُ فِيهِ، أو أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ» (1)، وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَومَ الاثْنَينِ وَالخَمِيسِ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلي وَأَنَا صَائِمٌ» (2).

وإذا كان عادة الإنسان أن يصوم الاثنين والخميس فوافق أحدهما آخر شعبان أو قبله بيوم فإنه يصوم، ولا يدخل في النهي عن تقدم رمضان بيوم أو يومين، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَومِ يَومٍ وَلا يَومَينِ، إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوماً فَليَصُمْهُ» (3).

قوله: (وَسِتَّةٍ مِنْ شَوَّالٍ) لحديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتّاً مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» (4).

والمراد بالدَّهر هنا: السَّنَةُ، أي: كأنما صام السنة كلها، فإذا حافظ على ذلك طوال السنين فكأنما صام الدَّهر، وقد ورد عند النسائي: «جَعَل الله الحَسَنَة

(1) أخرجه مسلم (1162) وتقدم.

(2) أخرجه أبو داود (4916)، والترمذي (747)، وابن ماجه (1740)، وأحمد (13/ 77)، وقال الترمذي: "حديث حسن غريب".

(3) تقدم تخريجه أول "الصيام".

(4) أخرجه مسلم (1164).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠١٧