# يقرأ غير مؤلف) كأن مقصود العراقي: إنه كان يقرأه كقرآن ابن مسعود، وأراد أن يرجع إلى قراءة غيره المشهورة فيؤلف القرآن عليه. (أيه) بنصب الياء المشددة. (قرأت قبل) أي: قبل قراءة السورة الأخرى. (إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار) التي فيها ذكرهما هي: ﴿اقرأ باسم ربك﴾ أو المدثر، أما ذكرهما في ﴿اقرأ﴾ فلزوم من قوله فيها: ﴿إن كان على الهدى﴾، وقوله: ﴿إن كذب وتولى﴾ و ﴿سندع الزبانية (18)﴾ لكن الذي نزل أولا منها خمس آيات فقط، وأما في المدثر فصريح بقوله فيها: ﴿جنات يتساءلون﴾، وقوله: ﴿وما أدراك ما سقر (27)﴾ (حتى إذا ثاب الناس) أي: رجعوا. (إلى الإسلام نزل الحلال والحرام) لاقتضاء الحكمة الإلهية في ترتيب النزول على ما ذكر حيث نزل أولا الدعاء إلى التوحيد والتبشير للمؤمنين بالجنة، والتخويف للكافرين بالنار، فلما اطمأنت النفوس على ذلك أنزلت الأحكام ولهذا قالت عائشة: (ولو نزل أول شيء: لا تشربوا الخمر) إلى آخره لانطباع النفوس على النفرة عن ترك المألوف. (أي السورة) في نسخة: "آي السور".
4994 - حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن قيس، سمعت ابن مسعود، يقول في بني إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء: "إنهن من العتاق الأول، وهن من تلادي" [انظر: 4708 - فتح: 9/ 39]
(آدم) أي: ابن أبي إياس. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن أبي إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
(العتاق) جمع: عتيق، وهو ما بلغ الغاية في الجودة؛ إذ تفضيل هذه السور لما يتضمن مفتتح كل منها أمرا غريبا. (الأول) هي أولية باعتبار حفظها، أو نزولها. (من تلادي) أي: من محفوظاتي القديمة.