# فأشار عمر إلى يعلى: أن تعال، فجاء يعلى فأدخل رأسه، فإذا هو محمر الوجه، يغط كذلك ساعة، ثم سري عنه، فقال: "أين الذي يسألني عن العمرة آنفا" فالتمس الرجل فجيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك".
[انظر: 1536 - مسلم: 1180 - فتح: 9/ 9]
(همام) أي: ابن يحيى بن دينار العوذي. (يحيى) أي: القطان. (جاءه رجل) قيل: هو عطاء بن منبه، قال شيخنا: والصواب: أنه يعلى بن أمية راوي الحديث كما أخرجه الطحاوي (¬1). ومر الحديث بشرحه في كتاب: العمرة (¬2).
AUTO 3 - باب جمع القرآن
.
(باب: جمع القرآن) أي: في صحيفة بعد تفرقه في صحائف.
4986 - حدثنا موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، أن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: "أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده"، قال أبو بكر رضي الله عنه: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قلت لعمر: "كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ " قال عمر: هذا والله خير، "فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر"، قال زيد: قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه، "فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي