# اجتره رفع رأسه إلى السماء، حتى ما يراها، فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اقرأ يا ابن حضير، اقرأ يا ابن حضير، قال: فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى، وكان منها قريبا، فرفعت رأسي فانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها، قال: "وتدري ما ذاك؟ "، قال: لا، قال: "تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها، لا تتوارى منهم"، قال ابن الهاد: وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير.
[فتح: 9/ 63]
(إذ جالت الفرس) أي: اضطربت. (فأشفق) أي: خاف. (أمثال المصابيح) أي: السرج. (لصوتك) أي: لسماعه. (ولو قرأت) أي: لودمت على قراءتك.
AUTO 16 - باب من قال: "لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما بين الدفتين"
(باب: من قال: لم يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ما بين الدفتين) بفتح المهملة والفاء المشددتين أي: اللوحين.
5019 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: دخلت أنا وشداد بن معقل، على ابن عباس رضي الله عنهما، فقال له شداد بن معقل: أترك النبي صلى الله عليه وسلم من شيء؟ قال: "ما ترك إلا ما بين الدفتين" قال: ودخلنا على محمد ابن الحنفية، فسألناه، فقال: "ما ترك إلا ما بين الدفتين".
[فتح: 9/ 64]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (ما ترك إلا ما بين الدفتين) لأن فيه ما هو معلوم من أنه ترك من الحديث مثل ما بين الدفتين أو أكثر ولا ما مر في باب: كتابة العلم عن علي: ما عندنا إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة (¬1) , لأن المراد هنا: ما ترك مكتوبا بأمره إلا ما بين الدفتين.